في الاجتماع العام الثالث بعد المئة لمجموعات 3GPP CT وSA وRAN، تم مؤخرًا تحديد الجدول الزمني لتوحيد معايير الجيل السادس (6G). وبالنظر إلى النقاط الرئيسية التالية: أولًا، سيبدأ عمل 3GPP على الجيل السادس خلال الإصدار 19 في عام 2024، مما يمثل الإطلاق الرسمي للعمل المتعلق بـ "المتطلبات" (أي متطلبات خدمة 6G SA1)، والبداية الفعلية لصياغة المعايير والمواصفات وفقًا لسيناريوهات الطلب. ثانيًا، سيتم الانتهاء من أول مواصفات للجيل السادس بحلول نهاية عام 2028 في الإصدار 21، مما يعني أن العمل الأساسي على مواصفات الجيل السادس سيتم إنجازه في غضون أربع سنوات، موضحًا بنية الجيل السادس الشاملة، وسيناريوهاته، واتجاه تطوره. ثالثًا، من المتوقع نشر الدفعة الأولى من شبكات الجيل السادس تجاريًا أو استخدامها تجريبيًا بحلول عام 2030. يتوافق هذا الجدول الزمني مع الجدول الزمني الحالي في الصين، مما يعني أن الصين ستكون على الأرجح أول دولة في العالم تُطلق تقنية الجيل السادس.
**1- لماذا نهتم كثيراً بتقنية الجيل السادس؟**
يتضح من المعلومات المتوفرة في الصين أن الصين تولي أهمية بالغة لتطوير تقنية الجيل السادس (6G). ويُعدّ السعي إلى الريادة في معايير اتصالات الجيل السادس أمراً لا غنى عنه، مدفوعاً باعتبارين رئيسيين:
**منظور المنافسة الصناعية:** لقد تعلمت الصين دروسًا قاسية من خضوعها للآخرين في مجال التقنيات المتطورة في الماضي. واستغرق الأمر وقتًا طويلًا وموارد ضخمة للتخلص من هذا الوضع. وبما أن تقنية الجيل السادس (6G) هي التطور الحتمي للاتصالات المتنقلة، فإن التنافس على معايير اتصالات الجيل السادس والمشاركة في صياغتها سيضمن للصين مكانة متميزة في المنافسة التكنولوجية المستقبلية، مما يعزز بشكل كبير نمو الصناعات المحلية ذات الصلة. نحن نتحدث عن سوق تبلغ قيمتها تريليونات الدولارات. وعلى وجه التحديد، فإن إتقان معايير اتصالات الجيل السادس سيساعد الصين على تطوير تقنيات معلومات واتصالات مستقلة وقابلة للتحكم. وهذا يعني مزيدًا من الاستقلالية وحرية التأثير في اختيار التكنولوجيا، وبحوث المنتجات وتطويرها، ونشر الأنظمة، مما يقلل الاعتماد على التقنيات الخارجية ويخفض مخاطر العقوبات الخارجية أو الحصار التكنولوجي. وفي الوقت نفسه، سيساعد إتقان معايير الاتصالات الصين على اكتساب موقع تنافسي أفضل في سوق الاتصالات العالمية، وبالتالي حماية المصالح الاقتصادية الوطنية وتعزيز نفوذ الصين ومكانتها على الساحة الدولية. نلاحظ خلال السنوات القليلة الماضية أن الصين قدّمت حلولاً متطورة لتقنية الجيل الخامس، مما عزز نفوذها بشكل كبير في العديد من الدول النامية وحتى بعض الدول المتقدمة، وحسّن صورتها الدولية على الساحة العالمية. تأمل في سبب قوة هواوي في السوق الدولية، وسبب احترام شركات الاتصالات الصينية لها؟ يكمن السر في دعم الصين لها.
**من منظور الأمن القومي:** لا يقتصر سعي الصين للهيمنة على معايير الاتصالات المتنقلة على التطور التكنولوجي والمصالح الاقتصادية فحسب، بل يشمل أيضًا الأمن القومي والمصالح الاستراتيجية. لا شك أن تقنية الجيل السادس (6G) تُحدث نقلة نوعية، إذ تجمع بين الاتصالات والذكاء الاصطناعي، والاتصالات والإدراك، والتغطية الشاملة. هذا يعني أن كميات هائلة من المعلومات الشخصية، وبيانات الشركات، وحتى الأسرار الوطنية، ستُنقل عبر شبكات الجيل السادس. من خلال المشاركة في صياغة وتنفيذ معايير اتصالات الجيل السادس، ستتمكن الصين من دمج المزيد من تدابير حماية أمن البيانات في المعايير التقنية، مما يضمن أمن المعلومات أثناء نقلها وتخزينها، ويعزز القدرات الدفاعية للبنى التحتية للشبكات المستقبلية، ويقلل من مخاطر الهجمات الخارجية والتسريبات الداخلية. سيساعد هذا بلا شك الصين بشكل كبير في احتلال موقع أكثر تميزًا في حرب الشبكات المستقبلية الحتمية، ويعزز قدراتها الدفاعية الاستراتيجية. ولنتأمل في الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب التكنولوجية الحالية بين الولايات المتحدة والصين؛ إذا اندلعت حرب عالمية ثالثة في المستقبل، فسيكون شكل الحرب الرئيسي بلا شك هو حرب الشبكات، وستصبح تقنية الجيل السادس (6G) حينها أقوى سلاح وأكثر درع متين.
**2 – بالعودة إلى المستوى التقني، ما الذي سيجلبه لنا الجيل السادس؟**
وفقًا للتوافق الذي تم التوصل إليه في ورشة عمل "شبكة 2030" التابعة للاتحاد الدولي للاتصالات، ستطرح شبكات الجيل السادس ثلاثة سيناريوهات جديدة مقارنةً بشبكات الجيل الخامس: دمج الاتصالات مع الذكاء الاصطناعي، ودمج الاتصالات مع الإدراك، والاتصال الشامل. وستتطور هذه السيناريوهات الجديدة استنادًا إلى النطاق العريض المحسن للهواتف المحمولة، والاتصالات واسعة النطاق بين الأجهزة، والاتصالات فائقة الموثوقية ومنخفضة زمن الاستجابة التي توفرها شبكات الجيل الخامس، مما يمنح المستخدمين خدمات أكثر ثراءً وذكاءً.
**تكامل الاتصالات والذكاء الاصطناعي:** سيحقق هذا السيناريو تكاملاً عميقاً بين شبكات الاتصالات وتقنيات الذكاء الاصطناعي. فمن خلال الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، ستتمكن شبكات الجيل السادس من تحقيق تخصيص أكثر كفاءة للموارد، وإدارة أكثر ذكاءً للشبكة، وتجارب مستخدم مُحسّنة. على سبيل المثال، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بحركة مرور الشبكة ومتطلبات المستخدمين، مما يُمكّن من تخصيص الموارد بشكل استباقي للحد من ازدحام الشبكة وزمن الاستجابة.
**تكامل الاتصالات والإدراك:** في هذا السياق، لن تقتصر شبكات الجيل السادس على توفير خدمات نقل البيانات فحسب، بل ستتمتع أيضًا بالقدرة على إدراك البيئة المحيطة. فمن خلال دمج أجهزة الاستشعار وتقنيات تحليل البيانات، تستطيع شبكات الجيل السادس مراقبة التغيرات البيئية والاستجابة لها في الوقت الفعلي، مما يوفر للمستخدمين خدمات أكثر تخصيصًا وذكاءً. على سبيل المثال، في أنظمة النقل الذكية، تضمن شبكات الجيل السادس قيادة أكثر أمانًا وإدارة مرور أكثر كفاءة من خلال استشعار ديناميكيات المركبات والمشاة.
**الاتصال الشامل:** سيُتيح هذا السيناريو اتصالاً وتعاوناً سلساً بين مختلف الأجهزة والأنظمة. فبفضل ميزات السرعة العالية وزمن الاستجابة المنخفض لشبكات الجيل السادس، يُمكن للأجهزة والأنظمة المختلفة تبادل البيانات والمعلومات في الوقت الفعلي، مما يُتيح تعاوناً أكثر فعالية واتخاذ قرارات أكثر ذكاءً. على سبيل المثال، في مجال التصنيع الذكي، يُمكن لمختلف الأجهزة والمستشعرات تحقيق مشاركة البيانات في الوقت الفعلي والتحكم التعاوني عبر شبكات الجيل السادس، مما يُحسّن كفاءة الإنتاج وجودة المنتج.
إضافةً إلى السيناريوهات الثلاثة الجديدة المذكورة أعلاه، ستعزز تقنية الجيل السادس (6G) سيناريوهات الجيل الخامس (5G) الثلاثة النموذجية وتوسع نطاقها: النطاق العريض المحسن للهواتف المحمولة، وإنترنت الأشياء واسع النطاق، والاتصالات عالية الموثوقية ومنخفضة زمن الاستجابة. فعلى سبيل المثال، من خلال توفير تقنية النطاق العريض اللاسلكي الفائق، ستوفر سرعات نقل بيانات أعلى وتجارب اتصال أكثر سلاسة وتفاعلية؛ ومن خلال تمكين اتصالات فائقة الموثوقية، ستسهل التفاعلات التعاونية بين الأجهزة وعمليات التفاعل بين الإنسان والآلة في الوقت الفعلي؛ ومن خلال دعم الاتصال واسع النطاق للغاية، ستمكن المزيد من الأجهزة من الاتصال وتبادل البيانات. ستوفر هذه التحسينات والتوسعات بنية تحتية أكثر متانة لدعم مجتمع المستقبل الذكي.
يمكن التأكيد على أن تقنية الجيل السادس ستُحدث تغييرات هائلة وتُتيح فرصًا واسعة في الحياة الرقمية والحوكمة الرقمية والإنتاج الرقمي مستقبلًا. وأخيرًا، على الرغم من أن هذه المقالة تُشير إلى العديد من جوانب المنافسة، سواءً الصناعية أو الوطنية، إلا أنه تجدر الإشارة إلى أن تكنولوجيا ومعايير شبكات الجيل السادس لا تزال في طور البحث والتطوير، وتتطلب تعاونًا وجهودًا عالمية لتحقيق النجاح. العالم بحاجة إلى الصين، والصين بحاجة إلى العالم.
شركة تشنغدو كونسيبت لتكنولوجيا الميكروويف المحدودة هي شركة صينية متخصصة في تصنيع مكونات الترددات اللاسلكية لشبكات الجيل الخامس والسادس، بما في ذلك مرشحات الترددات اللاسلكية منخفضة التمرير، وعالية التمرير، ومرشحات تمرير النطاق، ومرشحات الحجب/إيقاف النطاق، ومزدوجات الإرسال والاستقبال، ومقسمات الطاقة، والمقرنات الاتجاهية. ويمكن تخصيص جميع هذه المنتجات وفقًا لمتطلباتكم.
أهلاً بكم في موقعنا الإلكتروني:www.concept-mw.comأو تواصل معنا على:sales@concept-mw.com
تاريخ النشر: 25 أبريل 2024


